الشيخ فخر الدين الطريحي
57
مجمع البحرين
الله لكم من الحلال ولم يحرمه عليكم ، فيه مقنع ورضى فذلك خير لكم . قوله : وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون أي في التابوت مما تكسر من الألواح التي كتب الله لموسى ، وعصا موسى وثيابه ، وعمامة هارون . ويقال : بقية مما ترك رضاض قطع الألواح . قوله : أولوا بقية أي أولوا تمييز وطاعة ، يقال : فلان بقية أي فضل مما يمدح به . والبقية : الرحمة ، ومنه حديث وصفهم ( ع ) : أنتم بقية الله في عباده أي رحمة الله التي من الله بها على عباده . وجمع البقية بقايا وبقيات مثل عطية وعطايا وعطيات . وفي حديث النار : لا تبقي على من تضرع إليها أي لا ترحمه ، من أبقيت عليه إبقاء : إذا رحمته وأشفقت عليه . والاسم البقيا . وبقي الشيء يبقى - من باب تعب - دام وثبت . ويتعدى بالألف فيقال : أبقيته . والاسم : البقوى بالفتح مع الواو والبقيا بالضم مع الياء . قال في المصباح : ومثله الفتوى والفتيا والثنوى والثنيا ، قال : وطي تبدل الكسرة فتحة فتقلب الياء ألفا ، وكذلك كل فعل ثلاثي مثل بقي ونسي وفتي . . . انتهى وبقي من الدين كذا فضل وتأخر وتبقى مثله . والاسم : البقية . وفي حديث ملك الموت لبني آدم : إن لنا فيكم بقية يريد ما يبقى من الشيء ويفضل . ولأربع بقين من كذا أي بقيت منه ، وكذا خلون أي خلون منه . وفي الحديث : ما من نبي ولا وصي يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام حتى يرفع بروحه وعظمه ولحمه إلى السماء